العلامة الحلي

133

منتهى المطلب ( ط . ج )

تطهير الخبث . والثّاني : المنع ، وهو المشهور عندهم ، لأنّه مائع لا يزيل الحدث فلا يرفع الخبث كالمائعات « 1 » ، وليس للماء فعلان ، بل فعل واحد ، وهو رفع أحدهما ، أعني : النّجاسة أو الحدث لا بعينه ، فأيّهما حصل زالت طهوريّته . الثّالث : لو بلغ المستعمل حدّ الكثرة ، للشّافعيّة وجهان : أحدهما : جواز التّطهير به ، لأنّ البلوغ مانع من قبول النّجاسة ، فرفع حكم الاستعمال أولى . والثّاني : المنع ، لأنّه مستعمل « 2 » . الرّابع : المستعمل في تعبّد من غير حدث كغسل اليدين من نوم اللَّيل طاهر مطهّر . وعن أحمد في الحكم الثّاني روايتان : إحداهما : المنع ، لأنّه مستعمل في طهارة تعبّد أشبه المستعمل في رفع الحدث « 3 » ، والأصل عندنا باطل . مسألة : المستعمل في رفع الحدث الأكبر كالجنابة ، قال الشيخان « 4 » وابنا بابويه : انّه طاهر غير مطهّر « 5 » ، وقال السّيّد المرتضى : انّه « 6 » مطهّر « 7 » ، وقول الجمهور هاهنا كقولهم ثمَّ ، فإنّهم لم يفصلوا بين الماءين . والَّذي أذهب إليه انّه طاهر مطهّر ، فالبحث هاهنا يقع في مقامين : الأوّل : انّه طاهر وذلك مجمع عليه عندنا ، ولأنّ التّنجيس حكم شرعيّ ، فيتوقّف ثبوته

--> « 1 » المهذّب 1 : 8 ، المجموع 1 : 156 . « 2 » راجع نفس المصادر ، مع : مغني المحتاج 1 : 21 . « 3 » المغني 1 : 50 ، الإنصاف 1 : 38 . « 4 » المفيد في المقنعة : 9 ، والطَّوسيّ في المبسوط 1 : 11 . « 5 » المختلف 1 : 12 نقله عن عليّ بن بابويه ، الفقيه 1 : 10 ، المقنع : 7 ، الهداية : 13 . « 6 » « ح » « ق » : بأنّه . « 7 » جمل العلم والعمل : 49 .